مصطفى النوراني الاردبيلي
141
قواعد الأصول
غير حاصل والنسبة بين كل من المطلقين ومشروطين تباين وبين كل من الآخرين عموم من وجه وقد يعتبر الاطلاق والتقييد بالنسبة إلى شيء معين فيقال الحج واجب مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة ومطلق بالنسبة إلى شراء الزاد والراحلة ثم قال واما بالنسبة إلى غيره من المقدمات فيجوز ان يكون مطلقا وان يكون مشروطا وح فهل الأصل في الامر المطلق اى المجرد عن التقييد بالشرط ان يكون مطلقا أو يتوقف بينه وبين ان يكون مشروطا قولان الأكثر على الأول وهو المختار وذهب السيد ره إلى الثاني وانكر المحقق النائيني ره الواجب المعلق والوجوب المشروط بالشرط المتأخر مع أن الصوم عمل واحد له وجوب واحد ولازم ذلك هو الالتزام بالشرط المتأخر والواجب المعلق من جهة ان الواجب وشرطه إذا كان تدريجيين فلا محالة يكون الواجب أيضا كك « 1 » ثم إن هاهنا نزاعا بين الشيخ ره وغيره وهو ان القيود المأخوذة في لسان الأدلة هل تعود إلى مدلول الهيئة أو إلى نفس المادة وقد نسب المقرر إلى الشيخ ( قده ) دعوى استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ولزوم رجوعه إلى المادة ثم إنه ره أفاد انه لو لم يستحل ذلك فالقرينة الخاصة تلزم بالرجوع إلى المادة وبذلك لا بد من رفع اليد عما تقتضيه القواعد العربية من رجوع القيد إلى مفاد الهيئة والذي يظهر من مكاسب الشيخ ره في باب التعليق خلاف ما نسب اليه حيث ادعى ره « جواز التعليق في البيع إلّا ان الاجماع قام على بطلان العقد مع التعليق في المنشأ » وهذا امر مخالف لما نقل المقرر عنه كما تنبه لذلك الأستاذ المحقق الخوئي والمحقق صاحب الكفاية لكن صاحب الكفاية ذهب إلى أن مفاد الهيئة معنى حرفى والمعاني الحرفية جزئية ولا يعقل الاطلاق والتقييد في المعاني الجزئية لاستحالة فرض صدقها على كثيرين . وردّه المحقق الخوئي بأنه لا دليل على كون المعاني الحرفية جزئية فانا قد ذكرنا في مبحث المعنى الحرفي ان الحروف وضعت لتضييق المعاني الاسمية ولا مانع من أن يكون المعنى بعد تضيقه قابلا للصدق على كثيرين .
--> ( 1 ) تقريرات النائيني ره ص 146